فهرس الكتاب

الصفحة 14629 من 14758

ثم يقول سبحانه: {وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا} [الأحزاب: 44] فوصف الأجر نفسه بأنه كريم، والذي يُوصَف بالكرم الذي أعدَّ الأجر، فوصف الأجر بأنه كريم يعني أن الكرم تعدَّى من الرب سبحانه الذي أعده إلى الأجر نفسه، حتى صار هو أيضًا كريمًا.

ومثال ذلك قوله تعالى: {وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا} [الأحزاب: 31] فتعدَّى الكرم من الرازق إلى الرزق؛ لأن الرزق في الدنيا له أسباب بأيدي الخَلْق، لكن الرزق في الآخرة يأتيك بلا أسباب، وليس لأحد فيه شيء، ولماذ لا يُوصَف بالكرم وهو يأتيك دون سَعْي منك، وبمجرد الخاطر تستدعيه فتراه بين يديك.

ثم يقول الحق سبحانه: {ياأيها النبي إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ ... } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت