فهرس الكتاب

الصفحة 14643 من 14758

ولك أنْ تسأل: لماذا كانت عِدَّة المطلَّقة ثلاثة أشهر، وعِدَّة المتوفَّي عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام؟ قالوا: لأن هناك فَرْقًا بين الطلاق والوفاة بالنسبة لعلاقة الزوج بزوجته، سببه أن الذي خلق الذكر والأنثى جعل هناك كلمة تجمعهما، هذه الكلمة هي: زوِّجني وزوَّجتُك شريطة أنْ تكون علانية على رءوس الأشهاد، ولا تستهنْ بهذه الكلمة، فأنت لا تعلم ما الذي تصنعه هذه الكلمة في ذرات التكوين الإنساني، ولكنك تعرفها بآثارها.

وقلنا: هَبْ أنك تعرضتَ لشاب تعوَّد معاكسة ابنتك مثلًا، ماذا تصنع أنت؟ لا شكَّ أنك ستثور، ويفور دمك، وتأخذك الغَيْرة، وربما تعرضْتَ له بالإيذاء، أما إنْ جاء من الباب، وطلب يدها منك ترحب به وتسعد ويفرج الجميع، فما الذي حدث؟ وما الفرق بين الموقفين؟ فالذي أهاجك أنه تلصَّص عليها من غير إذن خالقها، لذلك يقول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «اتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله» .

«ويقول رسول الله لرجل كان مشهورًا بالغيرة على بناته، وقد جاء يدعو رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إلى زواج إحدى بناته، فضحك رسول الله وقال:» جدع الحلال انف الغيرة «» .

فالعقد الذي يجمع الزوجين على كلمة الله يجعل الله به بين الزوجين سِيَالًا حلالًا عند كل منهما، ويلتقي هذان السيالان في الحلال وتحت مظلة الشرع الذي جمعهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت