فهرس الكتاب

الصفحة 14707 من 14758

خطيبًا يخطب، يقول: مَنْ يتَّقِ الله ورسوله يُثبْه الله، ومَنْ يعصهما يعاقبه الله، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ له: «بِئْسَ خطيب القوم أنت» لماذا؟

قالوا: لأنه جمع بين الله تعالى ورسوله في: (ومن يعصهما) ، وكان عليه أنْ يقول: ومَنْ يَعْصِ الله ورسوله، فالله وحده هو الذي يجمع معه سبحانه مَنْ يشاء. قال سبحانه: {وَمَا نقموا إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ الله وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ ... } [التوبة: 74] .

أما نحن، فليس لنا أبدًا أنْ نأتي بصيغة تشريكية بين الله تعالى وأحد من خَلْقه.

وقوله تعالى: {إِنَّ الله وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النبي ... } [الأحزاب: 56] هكذا قال الله، وجمع معه سبحانه مَنْ يشاء من خَلْقه، وأنت لا يجوز لك أنْ تجمعَ هذا الجمع إلا إذا كنتَ تقرأه على أنه قرأن، فإن أردتَ أنْ تنشيء كلامًا من عندك فلا بُدَّ أن تقول: الله يُصلِّي على النبي، والملائكة يُصلُّون على النبي.

لذلك احتاط علماء التفسير لهذه المسألة فقالوا أن (يصلون)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت