فهرس الكتاب

الصفحة 14719 من 14758

لا يَهْنك الإلْفُ الجديدُ ... ولا عَدتْ عَنْك الدَّوائرْ

وَلَحقتِ بي مُنْذُ الصَّباح ... وصِرْتِ حَيْثُ ذهَبْتُ صائِر

وما كادت تنتهي من قولها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، وماتت لذلك، فالحق سبحانه يراعي هذه الغرائز الإنسانية وهذه الطبيعة، أَلا ترى أن عِدَّة المتوفَّي عنها زوجُها كانت سَنةً كاملة، كما في قوله تعالى: {والذين يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَّتَاعًا إِلَى الحول غَيْرَ إِخْرَاجٍ ... } [البقرة: 240] .

ثم جُعلَتْ عِدَّة المتوفي عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام احترامًا لهذه الغريزة في المرأة.

ثم يُبيّن الحق سبحانه الجزاء العادل لمن يؤذي الله ويؤذي رسول الله، فيقول سبحانه: {لَعَنَهُمُ الله ... } [الأحزاب: 57] أي: طردهم من رحمته {فِي الدنيا والآخرة وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا} [الأحزاب: 57] .

ثم يعطينا الحق سبحانه إشارةً إلى أن هذا الجزاء العادل الذي أعدَّه لمن يؤذي الله ورسوله ليس تعصُّبًا لله، ولا تعصبًا لرسول الله، بدليل أن الذي يؤذي مؤمنًا أو مؤمنة لا بُدَّ أن يُجازَي عن هذا الإيذاء، فسوَّى المؤمن والمؤمنة في إرادة الإيذاء بإيذاء الله، وبإيذاء رسول الله، فقال سبحانه: {والذين يُؤْذُونَ ... } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت