فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 14758

فإرادتكم التي منعتكم من الإيمان. . لن تقيكم يومئذ من عذاب النار، واقرأ قوله تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [الأنبياء: 98]

لماذا هم وما يعبدون؟ لأن العابد يرتجي نفع المعبود. فكأنهما عندما يرى كل منهما الآخر في العذاب. تكون الحسرة أشد. ولذلك فإن الحجارة والأصنام التي يعبدونها ستكون معهم في النار يوم القيامة. وليس هذا عقابًا للأحجار والأصنام. لأنها خلق مقهور لله مسبح له، ولكن هذه الأصنام والأحجار تكون راضية وهي تحرق الذين كفروا بالله. وتقول: «عبدونا ونحن أعبد لله من المستغفرين بالأسحار» .

وقوله تعالى: {أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} الله سبحانه وتعالى يخبرهم وهم في الدنيا، أن النار أعدت للكافرين. وقوله تعالى النار أعدت للكافرين تطمين غاية الاطمئنان للمؤمن. وإرهاب غاية الإرهاب للكافر. . وقوله تعالى «أعدت» معناها أنها موجودة فعلًا وإن لم نكن نراها. وأنها مخلوقة وإن كانت محجوبة عنا.

ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قال:

«عرضت عليّ الجنة ولو شئت أن آتيكم منها بقطاف لفعلت» .

وهذا دليل على أنها موجودة فعلًا.

والمؤمن حينما يعلم أن الجنة موجودة فعلًا وأن الإيمان سيقوده إليها فإنه يحس بالسعادة ويشتاق للجنة. فإذا سمع قول الحق سبحانه وتعالى: {أولئك هُمُ الوارثون الذين يَرِثُونَ الفردوس هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [المؤمنون: 10 - 11]

ساعة تقرأ هذه الآية الكريمة تعرف أن الله سبحانه وتعالى سيجعلك في الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت