فهرس الكتاب

الصفحة 2069 من 14758

عَذَابٌ مُّهِينٌ وهنا نجد «لام العاقبة» .

وإياك أن تقول أيها المؤمن: إن الله قد فعل ذلك ليعاقبهم. لا؛ لأن الله سبحانه وتعالى قد وضع سننه في الكون ويطبقها على من يخرج على منهجه، فمن يصنع إثما يعاقبه الله عليه {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ ليزدادوا إِثْمًَا} فكل ظرف من الزمن يمر عليهم يصنعون فيه أعمالًا آثمة على غير المنهج.

{وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ} وتأتي كلمة «مهين» وصفًا للعذاب مناسبة تمامًا؛ لأن الكافر قد يخرج من المعركة وقد تملكه الزهو والعجب بأن أحدًا لم يستطع أن يقطع رقبته بالسيف، ويتيه بالعزة الآثمة، لذلك فالإيلام هنا لا يكفي، لأنه قد يكتم الألم ويتجلد عليه، ولكن العذاب عندما يكون مهينًا فهو العقاب المناسب لمثل هذا الموقف. والمتكلم هنا هو الله، وسبحانه العليم بالمناسب لكل حال.

ومن بعد ذلك يقول الحق: {مَّا كَانَ الله لِيَذَرَ المؤمنين على مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ حتى يَمِيزَ الخبيث مِنَ الطيب وَمَا كَانَ الله لِيُطْلِعَكُمْ ... }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت