إذن فساعة شرع الله التوبة سدَ على الناس باب «الفاقدين» الذين يفعلون ذنبًا ثم يستمرون فيه، ومع ذلك فسبحانه حين تاب على العاصي رحم من لم يعص إنه القائل: {إِنَّ الله كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا} ولو قال الحق إنه تواب فقط لأذنب كل واحد منا لكي يكون الوصف معه وقائم به لا محالة، ولكنه أيضًا قال: {تَوَّابًا رَّحِيمًا} أي أنه يرحم بعضًا من خلقه فلا يرتكبون أي معصية من البداية. فالرحمة ألا تقع في المعصية.
وبعد ذلك يشرع الحق سبحانه وتعالى للتوبة: {إِنَّمَا التوبة عَلَى الله لِلَّذِينَ ... }