فهرس الكتاب

الصفحة 2427 من 14758

{وَمَن يُطِعِ الله والرسول فأولئك مَعَ الذين أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم مِّنَ النبيين والصديقين والشهدآء والصالحين وَحَسُنَ أولئك رَفِيقًا} [النساء: 69] .

فبعث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فبشره» .

فالحق يقول لهؤلاء: لا تحزنوا، فما دمتم تحبون رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وتفرحون في الدنيا لأنكم معه فلا تخشوا مسألة وجودكم معه بالجنة فسوف أبعثكم معه في الجنة، فالمرء مع من أحب، ولذلك أقول لكل مسلم: ابحث عن يتيم تكفله كي تأخذ المنزلة الإيمانية، المنزلة العلية في الآخرة.

فقد قال عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبّابة والوسطى وفرّج بينهما» .

فقل لي: إذا عاملنا اليتيم في ضوء هذه التعاليم فماذا يحدث؟ سينتشر التكافل في المجتمع.

ويقول الحق بعد ذلك: «والمساكين» . . ونعرف أن المساكين. . كما قال الفقهاء عنهم وعن الفقراء: إن كلهم في حاجة، فهل المسكين هو من لا يملك حاجة، أو الفقير هو الذي لا يملك حاجة أو يملك دون حاجته. كأن يكون إيراده مثلًا عشرة بينما حاجتهُ تحتاج إلى عشرين؟ المهم أنه يكون محتاجًا. وكلمة «فقير» مأخوذة من فقار الظهر أي مصاب بما يقصم الوسط والظهر. وهو اسم معبر.

و «مسكين» أيضًا اسم معبر من المسكنة والسكن أي ليس له استعلاء في شيء. . مغلوب ومقهور. . فاللفظ نفسه جاءه معبرًا، و «الجار» كلمة «جار» تعني: عدل، كقولنا: جار عن الطريق أي عدل عنه، فكيف أسمى من في جانبي «جارًا» ؟ لأن مَن في جانبك حدد مكانًا له من دنيا واسعة، فيكون قد ترك الكثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت