فهرس الكتاب

الصفحة 2602 من 14758

فيقول: لا. هذه لا تكون أبدًا. إذن ف «لا» النافية جاءت هنا لتنفي إيمانهم وشهادتهم أنه رسول الله؛ لأنهم حكَّموا غيره. فإذا ثبت أنهم شهدوا أنه رسول الله ثم ذهبوا لغيره ليقضي بينهم إذا حدث هذا. فحكمنا في القضية هو: لا يكون لهم أبدًا شرف شهادة أنه رسول الله.

وبعد ذلك أقسم الحق فقال: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حتى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} ونحن الخلق لا نقسم إلا بالله، لكنه سبحانه له أن يقسم بما شاء على ما يشاء، يقسم بالمادة الجبلية: {والطور} [الطور: 1] .

ويقسم بالذاريات: {والذاريات ذَرْوًا} [الذاريات: 1] .

والذاريات هي الرياح، ويقسم بالنبات: {والتين والزيتون} [التين: 1] .

ويقسم بالملائكة: {والصافات صَفَّا} [الصافات: 1] .

ولكنك إن نظرت إلى الإنس فلن تجده أقسم بأحد من سيد هذا الكون وهو الإنسان إلا برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، وأقسم بحياته فقال: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} [الحجر: 72] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت