فهرس الكتاب

الصفحة 2802 من 14758

يراه أصلح لحاله أو حال المستمع، ويجيب كل جماعة بما هو أنفع لهم. . ويسأله عبد الله ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: «أي الأعمال أفضل؟ فيقول صلوات الله وسلامه عليه:» الصلاة على ميقاتها. قلت: ثم ماذا يا رسول الله؟ قال: أن يسلم الناس من لسانك «» .

ونعرف أن آية القتل العمد تتطلب المزيد من التفكر حول نصها «فجزاءه جهنم خالدًا فيها» . وهل الخلود هو المكث طويلًا أو على طريقة التأبيد. . بمعنى أن زمن الخلود لا ينتهي؟ ولو أن زمن الخلود لا ينتهي لما وصف الحق المكث في النار مرة بقوله: {خَالِدِينَ فِيهَا} [آل عمران: 88] .

ومرة أخرى بقوله: {خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا} [النساء: 169] .

هذا القول يدل على أن لفظ التأبيد في «أبدًا» فيه ملحظ يزيد على معنى الخلود دون تأبيد. وإذا اتحد القولان في أن الخلود على إطلاقه يفيد التأبيد، وأن {خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا} تفيد التأبيد أيضًا، فمعنى ذلك أن اللفظ «أبدًا» لم يأت بشيء زائد. والقرآن كلام الله، وكلام الله منزه عن العبث أو التكرار. إذن لا بد من وقفة تفيدنا أن الخلود هو المكث طويلًا، وأن الخلود أبدًا هو المكث طويلًا طولًا لا ينتهي، وعلى ذلك يكون لنا فهم. فكل لفظ من القرآن محكم وله معنى. ثم إن كلمة «خالدين» حين وردت في القرآن فإننا نجد الحق سبحانه وتعالى يقول في خلود النار: {يَوْمَ يَأْتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ فَأَمَّا الذين شَقُواْ فَفِي النار لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السماوات والأرض إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ}

[هود: 105 - 107] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت