فهرس الكتاب

الصفحة 2911 من 14758

التكليف من الله مباشرة، فما بالك بالأولاد الذين لم يأخذوا التكليف مباشرة بل عن طريق الرسل. إذن كان ظن إبليس مبنيًا على الدليل فالظن - كما نعلم - هو نسبة راجحة وغير متيقنة، ويقابلها الوهم وهو نسبة مرجوحة: {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ} [سبأ: 20]

ولذلك قال إبليس أيضًا: {لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إلى يَوْمِ القيامة لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلًا} [الإسراء: 62]

وقال كذلك: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص: 82]

مادام إبليس قد قال: {لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا} .

فهذا اعتراف بأنه لن يستطيع أن يأخذ كل أولاد آدم. والفرض - كما نعلم - هو القطع. ويقال عن الشيء المفروض: إنه المقطوع الذي لا كلام فيه أبدًا.

وما وسيلة إبليس - إذن - لأخذ نصيب مفروض من بني آدم؟

ويوضح الحق لنا وسائل إبليس، على لسان إبليس: {وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ... }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت