فهرس الكتاب

الصفحة 2945 من 14758

صاحبه. والخليل هو الذي يتحد ويتوافق مع صديقه في الخلال والصفات والأخلاق. أو هو من يتخلل إليه الإنسان في مساتره، ويتخلل هو أيضًا في مساتر الإنسان. والإنسان قد يستقبل واحدًا من أصحابه في أي مكان سواء في الصالون أو في غرفة المكتب أو في غرفة النوم. لكن هناك من لا يستقبله إلا في الصالون أو في غرفة المكتب.

{واتخذ الله إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} أي اصطفاه الحق اصطفاءً خاصًا، والحب قد يُشارَك فيه، فهو سبحانه يحب واحدًا وآخر وثالثًا ورابعًا وكل المؤمنين، فهو القائل:

{إِنَّ الله يُحِبُّ التوابين} [البقرة: 222]

وسبحانه القائل: {فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 76]

وهو يعلمنا: {والله يُحِبُّ الصابرين} [آل عمران: 146]

ويقول لنا: {والله يُحِبُّ المحسنين} [آل عمران: 148]

ويقول أيضًا: {إِنَّ الله يُحِبُّ المقسطين} [الممتحنة: 8]

لكنه اصطفى إبراهيم خليلًا، أي لا مشاركة لأحد في مكانته، أما الحب فيعم، ولكن الخلَّة لا مشاركة فيها. ولذلك نرى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يخرج إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت