فهرس الكتاب

الصفحة 2960 من 14758

{وَقَدْ أفضى بَعْضُكُمْ إلى بَعْضٍ} [النساء: 21]

وقال في ذلك أيضا: {هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ} [البقرة: 187]

أي أن يغطي الرجل المرأة وتغطي المرأة الرجل فهي ستر له وهو ستر لها وحماية. ونعرف أن المرأة إن دخل عليها أبوها أو أخوها فهي تداري أي جزء ظاهر من جسمها، أما عندما يدخل عليها زوجها فلا تستر ولا تخفي شيئًا.

ويعرف كل زوج متزوج وكل امرأة متزوجة أن بينهما إفضاءً متبادلًا، فقد أباح الله للرجل من زوجته ما لا يبيحه لأحد، وكذلك المرأة، فلا يقول الرجل أي نعت أو وصف جارح للمرأة، وعلى المرأة أن تحافظ كذلك على زوجها. ولها أن تتذكر أنها اطلعت على عورته بحق الله، واطلع على عورتها بحق الله.

والحق سبحانه وتعالى يريد أن ينهي هذا الخلاف قبل أن يقع؛ لذلك أوجب على المرأة أن تبحث عن سبب النشوز وسبب الإعراض فقد تكون قد كبرت في العمر أو نزلت بها علة ومرض وما زال في الرجل بقية من فتوة. وقد يصح أن امرأة أخرى قد استمالته أو يرغب في الزواج بأخرى لأي سبب من الأسباب، هنا على المرأة أن تعالج المسألة علاج العقلاء وتتنازل عن قَسْمها، فقد تكون غير مليحة وأراد هو الزَّواج فلتسمح له بذلك، أو تتنازل له عن شيء من المهر، المهم أن يدور الصلح بين الرجل وزوجته، وهي مهمة الرجل كما أنها مهمة المرأة.

{فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا} والصلح هنا مهمة الاثنين معًا؛ لأن كل مشكلة لا تتعدى الرجل والمرأة يكون حلها يسيرًا، والذي يجعل المشكلات صعبة هم هؤلاء الذين يتدخلون في العلاقة بين الرجل والمرأة، وليس بينهما ما بين الرجل والمرأة، والرجل قد يختلف مع المرأة ويخرج من المنزل ويهدأ ويعود، فتقول له الزوجة كلمة تنهي الخلاف لكن إن تدخل أحد الأقارب فالمشكلة قد تتعقد مِن تدخل من لا يملك سببًا أو دافعًا لحل المشكلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت