حتى هذه لم توجد؛ لأن هذا الكافر غير واثق أنه على حق. ومن الجائز أن يفعل ذلك فتحدث له كارثة. ولو كان هناك كافر واحد مؤمن بما يقول بأنه لا إله لهذا الكون لسمّى ابنًا له «الله» . لكن أحدًا لا يجترئ على هذه: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65]
وكان هذا التحدي موجودًا من قبل أن تنزل هذه الآية. فماذا عن الذي جاء بعدها بزمن؟ وهل اجترأ أحد على أن يسمي ابنًا له «الله» ؟ لم يجترئ أحد على هذه أيضًا على الرغم من أنهم يسمون بكل شيء؛ وكان عندنا في القرية واحد أطلق على ابنته اسمًا طويلًا عجيبًا. لقد سمّاها «ورد انتشي في دندشة روح الفؤاد والملك وفا» وهو حرّ في ذلك، لكن لم يجرؤ أحد على الإطلاق أن يسمي ابنه «الله» ، وهذا دليل على أن الملاحدة والكفار على باطل. ويخاف أي منهم أن يجترئ على هذه المسألة، ويتحدى الحق بسبحانك ويتحدى بالذات «الله» ، ولذلك فليقل كل واحد «سبحانك» وهو مطمئن، «ولا تقال إلا لك» ، واستقرئوا وتتبعوا المدائح التي قيلت للناس جميعًا، أقال واحد من البشر لواحد من البشر «سبحانك» ؟
ما قالها أحد قط. وهكذا يتحكم الله في أمر للإنسان اختيار فيه، ولا يجرؤ إنسان على إطلاق هذه الأسماء على أحد من البشر. {إِنَّمَا الله إله وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} و «الولد» كما نعلم يكون مما في السموات أو مما في الأرض؛ فكيف يكون له وملكه، وهو ابنه؟ إن هذا الادعاء لا يستقيم أبدًا، ولذلك يذيل الحق الآية: {وكفى بالله وَكِيلًا} .
ويقول الحق بعد ذلك: {لَّن يَسْتَنكِفَ المسيح ... }