نسبت إلى الأعداد فيما عدا الجمعة والسبت. لذلك تجد الأحد منسوب إلى واحد والإثنين منسوب إلى إثنين. . والثلاثاء منسوب إلى ثلاثة والأربعاء منسوب إلى أربعة والخميس منسوب إلى خمسة. .
كان المفروض أن ينسب يوم الجمعة إلى ستة ولكنه لم ينسب. . لماذا؟ لأنه اليوم الذي اجتمع فيه للكون نظام وجوده. . فسماه الله تبارك وتعالى الجمعة وجعله لنا عيدا. . والعيد هو اجتماع كل الكون في هذا اليوم، إجتماع نعمة الله في إيجاد الكون وتمامها في ذلك اليوم. . فالمؤمنون بالله يجتمعون اجتماع حفاوة بتمام خلق الكون لهم. . والسبت. . الباء والتاء تفيد معنى القطع. . وسبت ويسبت سبتا إذا انقطع عمله. . ونلاحظ أن خلق السموات والأرض تم في ستة أيام مصداقا لقوله تعالى: {هُوَ الذي خَلَقَ السماوات والأرض فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} [الحديد: 4]
وكان تمام الخلق يوم الجمعة. . وفي اليوم السابع وهو يوم السبت. . كان كل شيء قد استقر وفرغ من خلق الكون. . ولذلك له سبات أي أن هذا اليوم يسمى سباتا. . لأن فيه سكون الحركة بعد تمام الخلق. . فلما أراد اليهود يوما للراحة أعطاهم الله يوم السبت وأراد الحق تبارك وتعالى أن يبتليهم في هذا اليوم والابتلاء هو إمتحانهم فقد كانوا يعيشون على البحر وعملهم كان صيد السمك.
.وكان الإبتلاء في هذا اليوم حيث حرم الله عليهم فيه العمل وجعل الحيتان التي يصطادونها تأتي إليهم وقد بدت أشرعتها وكانوا يبحثون عنها طوال الأسبوع وربما لا يجدونها. . وفي يوم السبت جاءتهم ظاهرة على سطح الماء تسعى إليهم لتفتنهم. . واقرأ قوله سبحانه وتعالى: {وَسْئَلْهُمْ عَنِ القرية التي كَانَتْ حَاضِرَةَ البحر إِذْ يَعْدُونَ فِي السبت إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} [الأعراف: 163]