فهرس الكتاب

الصفحة 3474 من 14758

وكذلك نادى الحق نوحًا: {يانوح اهبط بِسَلاَمٍ} [هود: 48]

وكذلك نادى الحق موسى عليه السلام: {ياموسى إني أَنَا الله} [القصص: 30]

وكذلك نادى الحق عيسى ابن مريم عليه السلام: {ياعيسى ابن مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ} [المائدة: 116]

كُل الرُّسُل ناداهم الحق بالمُشَخِّص العَلَمي الذي لا يعطي إلا التشخيص، ولكن رسول الله صلّى الله عليه وسلم خاتم الرُّسُل ما ناداه الله باسمه أبدًا، إنما ناداه الله بالوصف الزائد عن مُشَخَّصات الذات فيقول: {ياأيها الرسول} ، ويقول: {ياأيها النبي} .

حقًّا إنّ الجميع رُسُل، ولكنه سبحانه يريد أن يبلغنا أن محمدًا صلّى الله عليه وسلم هو الرسول الذي جاء ناسخًا ومؤمنًا بالكُلّ، هو الذي يستحق النّداء بالوصف الزائد عن مُشَخّصات الذات: {ياأيها الرسول} . وهو الرسول الذي تقوم عليه الساعة. ولذلك نجد خطاب الحق لرسوله دائما: {ياأيها الرسول} أو: {ياأيها النبي} ، وهذا نوع من التكريم.

والحق يقول هنا: {ياأيها الرسول لاَ يَحْزُنكَ الذين يُسَارِعُونَ فِي الكفر} . أي لا تحزن يا رسول الله من الذين يسارعون في الكفر. وحين يخاطب الحق رسوله في ألا يحزن، علينا أن نعرف على ماذا يكون الحزن؟ سبحانه يوضح لرسوله: إياك أن تحزن لأني معك فلن ينالك شر خصومك ولا يمكن أن أختارك رسولًا وأخْذُلَك، إنهم لن ينالوا منك شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت