إذن هناك قول وفعل وعمل. . والإنسان إذا استخدم جوارحه استخداما سليما بفعل ما هو صالح له. . فإذا انتقل إلى ما هو غير صالح إلى ما يغضب الله فإن جوارحه لا تفعل ولكنها تفتعل.
.تتصادم ملكاتها بعضها مع بعض والإنسان وهو يفتح الخزانة ليأخذ من ماله يكون مطمئنا لا يخاف شيئا. . والإنسان حين يفتح خزانة غيره يكون مضطربا وتصرفاته كلها افتعال. . والإنسان مع زوجته منسجم في هيئة طبيعية، بعكس ما يكون في وضع مخالف. . إنها حالة افتعال. . وكل من يكسب شيئا حراما افتعله. . ولذلك يقال عنه اكتسب. . إلا إذا تمرس وأصبح الحرام لا يهزه، أو ممن نقول عنهم معتادو الإجرام. . في هذه الحالة يفعل الشيء بلا افتعال لأنه اعتاد عليه. . هؤلاء الذين وصلوا إلى الحد الذي يكتبون فيه بأيديهم ويقولون من عند الله. . أصبح الإثم لا يهزهم، ولذلك توعدهم الله بالعذاب مرتين في آية واحدة.