فهرس الكتاب

الصفحة 4183 من 14758

وهكذا نعلم أن التكليف لا يلزم الإنسان في تلك الحالات حيث لا يوجد عقل أو يكون العقل غير ناضج، أو أن يوجد قهر.

ويتابع الحق: {وَهُوَ الذي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} ولو أن المسألة - مسألة الإيمان - مجرد مظهر لا جوهر لما ترتب عليها نتيجة، ولكن لننتبه إلى أن هناك غاية. وأضرب هذا المثل - ولله المثل الأعلى - نجد التلميذ مثلًا إن حضر الدرس أو لم يحضر، استمع إلى المدرس أولًا، ذاكر أو لم يذاكر، ألا يظهر كل ذلك في شهادة نهاية العام؟ .

إذن فالحساب قائم على كل فعل؛ لأنك تتمتع أيها الإنسان بخاصية الاختيار، أي أنك صالح لتفعل أو ألاَّ تفعل، ولذلك يرشدك الإيمان إلى العمل الصالح؛ لأن هناك غاية؛ إنَّك ستصير إلى من يحاسبك على أنك نقلت «افعل» في مجال «لا تفعل» ، أو «لا تفعل» في مجال «افعل» . فإن كنت لا تأخذ أمور الإيمان لصلاحية حياتك فخذها خوفًا من الجزاء والحساب.

ثم يقول الحق من بعد ذلك: {وَهُوَ الذي خَلَقَ ... }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت