ويقدم سيدنا إبراهيم برهانه لقومه، إنه يعبد الله وحده الذي خلق السموات والأرض، رافضًا كل فساد في الكون، ويتمثل هذا في قوله: {حَنِيفًا} ، و «الحنف» في اللغة هو ميل القدمين، ونجد القدم مقوسة إلى الخارج. وهذا يعني أنه لا يسير على طريق الفساد الموجود في الكون؛ لأن السماء تتدخل بالرسالات حين يطم الفساد في الأرض، وحين يأتي الرسول مائلًا عن الفساد فهو يسير معتدلًا؛ لأن الميل عن الفساد اعتدال واستقامة.
ويقول الحق بعد ذلك: {وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ ... }