فهرس الكتاب

الصفحة 4457 من 14758

الإِخلاصُ سر من سري استودعته قلب من أحببت من عبادي.»

إذن فمقاييس الإِخلاص لا يعرفها إلا ربنا سبحانه وتعالى، وعلى مقدار ذلك تكون الدرجات. وتكون الدرجات على مقدار ما يزيده العبد من جنس ما فرضه الله عليه؛ فالحق قد فرض صلوات خمسًا، فيزيد العبد عشر ركعات في الليلة مثلًا. والله قد فرض الصيام شهرًا، فيصوم العبد يومي الاثنين والخميس.

والذي يقف عند ما فرض الله يجازيه الله على إخلاصه في أداء ما عليه، وحينما سأل أعرابي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عن موقف الذي لا يؤدي إلا الفروض فقط، قال له: «أفلح إن صدق،» فالذي يزيد عما فرض الله من جنس ما فرض الله أشد فلاحًا. ولا يصل الإِنسان إلى المرتبة التي هي أشد فلاحًا إلا إذا كان في درجة أعلى، وكلمة {دَرَجَاتٌ} تفيد العُلّو، وكلمة «دركات» تفيد الهبوط، والحق لا يغفل عن ظاهر وباطن كل عمل لأي عبد.

ويقول سبحانه من بعد ذلك: {وَرَبُّكَ الغني ذُو الرحمة. .}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت