{وقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هذه الشجرة إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الخالدين} [الأعراف: 20]
لقد همس الشيطان وأوحى لهما بأن الحق: أراد ألا تقربا هذه الشجرة لأن من يأكل منها يصير مَلَكًا، أو خالدًا. ولم يمحص أي منهما كلمات الشيطان ليعرف أن كيده كان ضعيفًا واهيًا وغبيًا؛ لأنه مادام قد عرف أن من يأكل من هذه الشجرة يصير ملكًا أو يبقى من الخالدين فلماذا لم يخطف منها ما يجعله مَلَكًا أو خالدًا؟ وفي هذا درس يبين لنا أن مَن يُزَيّن له ويتصدى له أحد بالإِغواء يجب عليه أن يمحص إلى أي غواية يسير، وأن يدقق في نتائج ما سوف يفعل.
وإذا كان الشيطان قد قال: {قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [الأعراف: 14]
فلماذا لم ينقذ نفسه بالأكل من هذه الشجرة وتنتهي المسألة؟ . إذن كان ما يقوله الشيطان كذبًا.
ويقول الحق بعد ذلك: {وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا ... }