فهرس الكتاب

الصفحة 4662 من 14758

وقصارى الأمر أن نجعل قبلة المسجد متجهة إلى الكعبة وأن نقيم الوجه عليها، أي على الوجه الذي تستقيم فيه العبادة. وهو أن تتجهوا وأنتم في صلاتكم إلى الكعبة فهي بيت الله باختيار الله.

وساعة ما تصادفك الصلاة صل في أي مسجد، أو {أَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} يقصد بها التوجه للصلاة في المسجد، وهنا اختلف العلماء، هل أداء الصلاة وإقامتها في المسجد ندبًا أو حتمًا؟ . والأكثرية منهم قالوا ندبًا، والأقلية قالوا حتمًا. ونقول: الحتمية لا دليل عليها.

من قال بحتمية الصلاة في المسجد استدل بقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «والذي نفسِ بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم» .

ونقول: هل فعل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ذلك أو لم يفعل؟ لم يفعل رسول الله ذلك، إنما أراد بالأمر التغليظ ليشجعنا على الصلاة في المساجد عند أي أذان للصلاة.

ويقول الحق سبحانه: {وادعوه مُخْلِصِينَ لَهُ الدين ... } [الأعراف: 29]

والدعاء: طلب من عاجز يتجه به لقادر في فعل يحبه الداعي. وحين تدعو ربك ادعه مخلصًا له الدين بحيث لا يكون في بالك الأسباب؛ لأن الأسباب إن كانت في بالك فأنت لم تخلص الدين، لأن معنى الإِخلاص هو تصفية أي شيء من الشوائب التي فيه، والشوائب في العقائد وفي الأعمال تفسد الإِتقان والإِخلاص، وإياكم أن تفهموا أن أحدًا لا تأتي له هذه المسألة، فرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت