فهرس الكتاب

الصفحة 4714 من 14758

إنه قال سبحانه: «ما وعد» فقط، ولم يقل ما وعدكم كما قال: (ما وعدنا) لأن المراد أن يلفتهم إلى مطلق الوعد، وليس الخاص بهم فقط، بل وأيضًا الخاص بالمقابل، وهكذا يتحقق الوعد المطلق لله. فأهل الجنة بإيمانهم وأعمالهم في الجنة فضلًا من الله، وأهل النار بكفرهم وعصيانهم عقابًا من الله.

وهنا يجيب أهل النار: (قالوا نعم) .

وهذا إقرار منهم بالواقع الذي عاشوه واقعًا بعد أن، كان وعيدًا، وهم لم يكابروا لأن المكابرة إنما تحدث بين الخصمين في غير مشهد، وهم في الدنيا قبل أن يوجد المشهد كانوا يكذبون البلاغ عن الله، وصارت الدار الآخرة واقعًا، وتحقق وجودهم في النار. { ... فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ الله عَلَى الظالمين} [الأعراف: 44]

أي فينادي مناد من الملائكة يُسمع أهلَ الجنَّة وأهل النار بأن الطرد من رحمة الله على الظالمين الذين ظلموا أنفسهم؛ بعدم الإِيمان وبالتكذيب باليوم الآخر.

ويقول الحق بعد ذلك: {الذين يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله ... }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت