فهرس الكتاب

الصفحة 4812 من 14758

والمعروف أن مدائن صالح كانت منطقة شديدة الحرارة، ويمكن لمن يزور المدينة أو «تبوك» أن يمر عليها.

كانت الناقة حرة في اختيار المكان الذي تعيش فيه صيفًا أو شتاءً فلا أحد بقادر أن يمسها بسوء. وكانت هناك امرأتان لهما نياق. وناقة الله تغلب نياق المرأتين في المراعي والماء. فأحضرت المرأتان رجلًا يطلق عليه: «أُحَيْمر ثمود: واسمه قُدار بن سالف» ليقتلها، فقتل الناقة، فلما قتلت الناقة، طلع ابنها الفصيل على جبل يسمى «قارة» وخار ثلاثة أصوات، فنادى سيدنا صالح: يا قوم أدركوا هذا الفصيل، لعل الله بسبب إدراككم له يرفع عنكم العذاب، فراحوا يتلمسونه فلم يجدوه وأعلم الله صالحًا النبي أن العذاب قادم، ففي اليوم الأول تكون وجوههم مصفرة، وفي اليوم الثاني تكون محمرة، وفي اليوم الثالث تكون مسودّة، فقد كانت الناقة هي ناقة الله المنسوبة له سبحانه، وقد تأكدوا بالأمر المشهدي من ذلك، وكان من الواجب عليهم ساعة أن وجدوا الآية الكونية المشهودة أن يأخذوا منها العبرة، وأنها مقدمة للشيء الموعود به. لكنَّ الغباء أنساهم أنها ناقة الله. { ... هذه نَاقَةُ الله لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ في أَرْضِ الله وَلاَ تَمَسُّوهَا بسواء فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الأعراف: 73]

وبالفعل حدث العذاب بعد أن قتل أحميرثمود الناقة.

ويقول الحق بعد ذلك: {واذكروا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ ... }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت