فهرس الكتاب

الصفحة 4956 من 14758

آلة رفع المياه، ويظل يبحث في الأسباب الكثيرة، وقديمًا لم تكن المياه تأتي إلا من الآبار وعندما لا يوجد في البئر ماء يقول العبد: يا رب اسقني. والحضارة الآن أبعدتنا بالأسباب عن المسبِّب.

والحق قد أخذ قوم فرعون بالسنين ونقص الثمرات لينفض أيديهم من أسبابها، فإذا نفضت اليد من الأسباب لم يبق إلا أن يلتفتوا إلى المسبِّب ويقولون: «يا رب» ويقول القرآن عن الإِنسان: {وَإِذَا مَسَّ الإنسان الضر دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَآئِمًا ... } [يونس: 12]

إذن فالإِنسان يذكر المسبِّب حين تمتنع عنه الأسباب، لأنها مقومات الحياة، فإذا امتنعت مقومات الحياة يقول الإِنسان: يا رب، وهكذا كان ابتلاء الله لقوم فرعون بأخذهم بالسنين ونقص الثمرات ليذكروا خالقهم.

ويقول الحق بعد ذلك: {فَإِذَا جَآءَتْهُمُ الحسنة قَالُواْ ... }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت