فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 14758

والسؤال هنا ما هي الشبهة التي جعلتهم يقولون ولد الله؟ ما الذي جعلهم يلجأون إلى هذا الافتراء؟ القرآن يقول عن عيسى بن مريم.

.كلمة الله ألقاها إلى مريم. . نقول لهم كلنا كلمة «كن» .

لماذا فتنتم في عيسى ابن مريم هذه الفتنة؟ والله سبحانه وتعالى يشرح المسألة فيقول: {إِنَّ مَثَلَ عيسى عِندَ الله كَمَثَلِءَادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} [آل عمران: 59]

قوله كمثل آدم لمجرد مجاراة الخصم. . ولكن المعجزة في آدم أقوى منها في عيسى عليه السلام. . أنتم فتنتم في عيسى لأن عنصر الأبوة ممتنع. . وآدم امتنع فيه عنصر الأبوة والأمومة. . إذن فالمعجزة أقوى. . وكان الأولى أن تفتنوا بآدم بدل أن تفتنوا بعيسى. . ومن العجيب أنكم لم تذكروا الفتنة في آدم وذكرتم الفتنة فيما فيه عنصر غائب من عنصرين غائبين في آدم. . وكان من الواجب أن تنسبوا هذه القضية إلى آدم ولكنكم لم تفعلوا.

ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ. . قال له الله إن القضية ليست قضية إنكار ولكنها قضية كاذبة. . واقرأ قوله تبارك وتعالى: {قُلْ إِن كَانَ للرحمن وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ العابدين} [الزخرف: 81]

أي لن يضير الله سبحانه وتعالى أن يكون له ولد. . ولكنه جل جلاله لم يتخذ ولدا. . فلا يمكن أن يعبد الناس شيئا لم يكن لله. . وإنما ابتدعوه واختلقوه. .

الله جل جلاله يقول: {وَقَالُواْ اتخذ الله وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَل لَّهُ مَا فِي السماوات والأرض} . . قوله تعالى: {بَل لَّهُ مَا فِي السماوات والأرض} تعطي الله سبحانه وتعالى الملكية لكل ما في الكون. . والملكية تنافي الولدية. . لماذا؟ لأن الملكية معناها أن كل ما في الكون من خلق الله. . كل شيء هو خالقه بدون معارض. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت