فهرس الكتاب

الصفحة 4999 من 14758

يقرر الحقيقة إلا أن المؤمن المتفائل نظر إلى ما بقي من نعم الله.

إننا نجد ابن جعفر حين ذهب للخليفة الأموي في دمشق وجرحت رجله في أثناء السير من المدينة إلى دمشق، ولم تكن هناك عناية طبية فتقيحت، وحين أحضروا له الأطباء وقرروا قطع رجله، قال بعض الحاضرين: التمسوا له مرقدًا أي دواء تخدير يجعله لا يحس بالألم، فقال: لا، فإني لا أريد أن أغفل عن ربي لحظة عين، فلما قطعوها أخذوها ليدفنوها، فقال هاتوها. فأحضروها له وأمسك بها وقال: اللهم إن كنت قد ابتليت في عضو فقد عافيت في أعضاء.

هذه نظرة المؤمن الذي لا ينظر إلى ما أُخذ منه بل ينظر إلى ما بقي له. وكذلك كان توجيه الحق لموسى عليه السلام، فقد أوضح له: لا تنظر إلى أني منعتك الرؤية، لا، بل انظر الاصطفاء وشرف الكلمة إلى الخالق واشكر ذلك.

ويقول الحق بعد ذلك: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الألواح ... }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت