فهرس الكتاب

الصفحة 5017 من 14758

عليه، وأعطيه الضوء والحرارة، ومن لا يعبدني فلن أعطيه شيئًا من ذلك؟ لم تقل الشمس ذلك فهي تعطي من آمن بها ومن كفر، ولم ترسل خبرًا عن الآخرة وقيام القيامة.

وهكذا يبطل أمامنا كل عبادة لغير الله من ناحية أن العبادة تقتضي أمرًا ونهيا، في «افعل» و «لا تفعل» ولم يقل معبود من هؤلاء ما الذي نطيعه وما الذي نعصاه. والأصل في المعبود أنه يهدي العابد السبيل الموصل إلى خيره في الدنيا وفي الآخرة. لذلك يقول الحق: {أَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّهُ لاَ يُكَلِّمُهُمْ وَلاَ يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتخذوه وَكَانُواْ ظَالِمِينَ} . و {وَكَانُواْ ظَالِمِينَ} لأنهم أعطوا حقًّا لمن ليس له الحق، والحق سبحانه أعلى قمة في الحق، ولذلك قال عن الشرك به: {إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} .

ويقول الحق بعد ذلك: {وَلَمَّا سُقِطَ في أَيْدِيهِمْ ... }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت