فهرس الكتاب

الصفحة 5342 من 14758

ومثال ذلك ما حدث بين سيدنا نوح عليه السلام وقومه. فقومه قالوا: {لَئِنْ لَّمْ تَنْتَهِ يانوح لَتَكُونَنَّ مِنَ المرجومين} [الشعراء: 116] .

فماذا قال سيدنا نوح عليه السلام؟: {قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ فافتح بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِي مِنَ المؤمنين} [الشعراء: 117 - 118] .

أي أن سيدنا نوحًا عليه السلام قد دعا الله أن يفصل في القضية التي بينه وبين قومه بالحق وهو يعلم أن الله تعالى معه. لذلك طلب منه النجاة لنفسه ولمن معه من المؤمنين.

وهنا في الآية الكريمة التي نحن بصدد خواطرنا عنها نجد أن الفتح يأتي بمعنى الحكم الذي يفصل بين المتنازعين، وهو صلب حكم يفصل بين فريقين، فريق الهدى والداعي إليه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وأتباعه من المؤمنين، وفريق الضلال وهم كفار قريش.

وقد استفتح الفريقان، فقد قال أبو جهل حين التقى القوم: «اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا نعرف فأحنه الغداة» .

لقد ظن أبو جهل أن سيدنا محمدا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقطع رحمهم، ويجعل الولد يترك أباه وأمه، وأيضًا كان المشركون حين خرجوا من مكة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت