فهرس الكتاب

الصفحة 5385 من 14758

الرسول وكان في نصرة المستضعفين وصار منهجه قوة لكم وللأنصار، وكان المهاجر منكم يجد الدعوة من الأنصارى إلى بيته، لا للطعام ولا للشراب فقط، بل للإقامة أيضًا.

ثم حدث الملحظ العجيب، فالإنسان إذا أنعم الله عليه بنعم شتى، فقد يحب أن يمتع صاحبه من هذه النعم، إلا المرأة، فالزوج يغار على نسائه. لكن الأنصاري من هؤلاء إن كان متزوجًا من اثنين، يقول للمهاجر: لقد جئت من مكة إلى المدينة دون أهلك. فانظر إلى زوجتيَّ، فأيهما تعجبك أطلقها وتتزوجها بعد انقضاء عدتها، هذا هو الملظ العجيب، وهي مسألة لا يمكن أن تمر على خيال العربي أبدًا.

ويذيل الحق تبارك وتعالى الآية الكريمة بقوله:

{وَرَزَقَكُمْ مِّنَ الطيبات لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [الأنفال: 26]

وقد رزقهم المولى سبحانه وتعالى وأمدهم بالخيرات والأسلحة والنفائس وهزموا صناديد قريش، ولم تكن الغنائم تحل لأحد من الأنبياء من قبل، لكنها أحلت لسيدنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ. إذن فالذي صنع لكم كل ذلك حقيق أن يُذكر فلا ينسى وأن يشكر دائما.

ويقول الحق تبارك وتعالى بعد ذلك: {ياأيها الذين آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ الله والرسول ... }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت