فهرس الكتاب

الصفحة 5504 من 14758

الكفر التي معناها الستر دليل من أدلة الإيمان، وإلا لو لم يكن الله موجودًا فكيف يسترون ما ليس له وجود؟ ، فإذا قال لك أحد: إنه كفر - والعياذ بالله - تقول: الكفر هو الستر؛ فماذا سترت؟ لا بد أنك سترت ما هو موجود، وقول الحق سبحانه وتعالى: {كَفَرُواْ بِآيَاتِ الله}

أي كفروا بآياته الكونية فلم يؤمنوا رغم الآيات الظاهرة التي تملأ الكون، وكفروا بآيات الرسل فكذبوا رسلهم رغم أنهم جاءوهم بمعجزات تخرق قوانين الحياة، ولم يصدقوا آيات الكتاب التي أنزلت من السماء لتبين لهم منهج الله تعالى:

وقوله تعالى:

{كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ والذين مِن قَبْلِهِمْ كَفَرُواْ بِآيَاتِ الله} [الأنفال: 52] .

إيجاز معبر يذكر لك لماذا أخذهم الله بذنوبهم:

{فَأَخَذَهُمُ الله بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ الله قَوِيٌّ شَدِيدُ العقاب} [الأنفال: 52] .

والأخذ في قوله تعالى: {فَأَخَذَهُمُ} كان بسبب ما ارتكبوه من ذنوب وإفساد في الأرض. والإنسان حين يجد سوءًا يحيط به وعذابًا أليمًا يأتيه فهو يحاول أن يفّر منه، ولذلك يقول الحق سبحانه وتعالى في آية أخرى: {أَخْذَ عِزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ} [القمر: 42] .

أي أن قدرة الله تعالى تمسك الكافر مسكة محكمة فلا يستطيع فرارا أو هروبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت