فهرس الكتاب

الصفحة 5557 من 14758

والنصوص الخبرية ليس فيها طلب،، وإن كان الطلب يخرج مخرج الخبر ليوهمك أن هذا أمر ثابت. وعندما قام بعض المتمردين من سنوات ودخلوا الحرم بأسلحتهم وحاصروا الناس فيه قال بعض السطحيين: إنَّ القرآن يقول: {وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} [آل عمران: 97] .

وأن هذا خبر كوني معناه أن كل من دخل الحرم كان آمنًا، وقلنا: إن قول الحق تبارك وتعالى: {وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} [آل عمران: 97] .

هذا كلام الله؛ فمن أطاع الله فليؤمِّن من يدخل الحرم. وقد تطيعون فتؤمِّنون من يدخل الحرم وقد تعصون فلا تؤمِّنونهم. إذن فالمسألة هي حكم تطيعونه أو لا تطيعونه، كذلك قول الحق سبحانه وتعالى: {والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قرواء} [البقرة: 228] .

هذا كلام خبري. فإن أطاعت المطلقة الله؛ انتظرت هذه الفترة، وإن عصت لم تنتظر، وكذلك قوله تعالى: {والطيبات لِلطَّيِّبِينَ والطيبون لِلْطَّيِّبَاتِ} [النور: 26] .

وقد نرى في الكون زيجات عكس ذلك؛ تجد رجلًا لئيمًا يتزوج بامرأة طيبة؛ وامرأة لئيمة تتزوج رجلًا طيبًا، وقد تتساءل: لماذا لم يتزوج الطيب طيبة مصداقًا لقول الحق، ولماذا لم يتزوج الخبيث خبيثة؟

ونقول: لقد أخطأت الفهم لقول الله تعالى، فما قاله الله ليس خبرًا كونيا، ولكنه خبر تشريعي ومعناه: زوجوا الطيبات للطيبين، وزوجوا الخبيثات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت