فهرس الكتاب

الصفحة 5583 من 14758

والفئة الثانية هم الأنصار الذين قال فيهم الحق تبارك وتعالى:

{والذين آوَواْ ونصروا} [الأنفال: 72] .

ثم يوحد الله تعالى بين المهاجرين والأنصار فيقول عَزَّ وَجَلَّ:

{أولئك بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} [الأنفال: 72] .

وبعض من العلماء فسر قول الحق: {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} على أنها تشمل الالتحام الكامل، لدرجة أنه كان يرث بعضهم بعضا أولًا - حسب قول العلماء - إلى أن نزلت آيات الإرث فألغت ذلك التوارث الذي كان بينهم.

وقول الحق تبارك وتعالى: {وَأْوْلُواْ الأرحام بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ الله} [الأنفال: 75] .

أبعدت هذا المعنى، وبعض العلماء قال: إن الولاية هي النصر، وهي المودة، وهي التمجيد، وهي الإكبار، فقالوا: هذه صفات الولاية، وهناك آية أخرى عن الأنصار يقول فيها الحق تبارك وتعالى: {والذين تَبَوَّءُوا الدار والإيمان مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤْثِرُونَ على أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9] .

وقد عرفنا الكثير عن الإيثار من الأنصار الذي قد بلغ مرتبة لا يتسامى إليها البشر أبدًا إلا بصدق الإيمان، ذلك أن الرجل الذي يعيش في نعمة وله صديق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت