فهرس الكتاب

الصفحة 5669 من 14758

العهود، ولم يكتفوا بذلك بل طعنوا في الدين. أي عابوا في الدين عيبًا مقذعا. وعندما يقال: إنَّ فلانًا طعن في فلان، فلا بد أنه قد تجاوز مرحلة السب إلى مرحلة أكبر بكثير. وهنا يأمرنا الحق - سبحانه وتعالى - إما بقتالهم، وإما أن يعلنوا الإيمان. وهذا حق للمسلمين لأنهم قدموا من قبل كل سبل المودة، لكن أئمة الكفر رفضوها.

وقول الحق سبحانه وتعالى: {فقاتلوا أَئِمَّةَ الكفر} ، أي: أن القتل يأتي أولًا لزعماء الكفار الذين يحرضون أتباعهم على محاربة دين الله، فالأتباع ليسو هم الأصل، ولكن أئمة الكفر؛ لأنهم هم الذين يخططون وينفذون ويحرضون. وهم - كما يقال في العصر الحديث - مجرمو حرب؛ والعالم كله يعرف أن الحرب تنتهي متى تخلص من مجرمي الحرب؛ لأن هؤلاء هم الذين يضعون الخطط ويديرون المعارك ويقودون الناس إلى ميادين القتال، تمامًا كأئمة الكفر، هؤلاء الذين اجترأوا على أساليب القرآن الكريم، ومنعوا القبائل التي تأتي للحج من الاستماع إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، وحاربوا الدين بكل السبل من إغراء وتحريض، وتهديد ووعيد.

والأمر العجيب أنك ترى من يبرر لك قتل مجرمي الحرب ويستنكر قتل أئمة الكفر، والحق سبحانه وتعالى يقول:

{وَإِن نكثوا أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ} [التوبة: 12] .

ويقول الحق عَزَّ وَجَلَّ في ذات الآية:

{إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ} [التوبة: 12] .

وفي هذا يأتي المستشرقون ومن يميلون إليهم بقلوبهم ويُحسَبون علينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت