فهرس الكتاب

الصفحة 5858 من 14758

ثانية، ولا يوجد جزء من الزمن إلا والله معبود فيه بعبادات كل الزمن، أي أنه في كل لحظة تمر نجد الله معبودًا بالصلوات الخمس على ظهر الأرض. وهذا سبب ربط الصلاة بالشمس.

وإذا عرفنا هذه الحقيقة، وعلمنا أن الكون كله يصلي لله في كل لحظة من الزمن، فإننا نعلم أن القرآن يتسع لأشياء كثيرة، وأن كل جيل يأخذ من القرآن على قدر عقله، فإذا ارتقى العقل أعطى القرآن عطاءً جديدًا. وهذا ما يؤكد أن آيات القرآن يتسع إدراكها في الذهن كلما مر الزمن، فنتنبه إلى معان جديدة لم نكن ندركها.

وعندما يأتي المستشرقون ليقولوا: إن في القرآن تناقضًا في الكونيات.

نقول لهم: مستحيل.

فيقولون: لقد جاء في القرآن: {قَالَ رَبُّ المشرق والمغرب وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ} [الشعراء: 28] .

ويقول: {رَبُّ المشرقين وَرَبُّ المغربين} [الرحمن: 17] .

ويقول: {فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبِّ المشارق والمغارب ... } [المعارج: 40] .

وبين هذه الآيات تناقض ظاهر.

ونرد: إن التقدم العلمي جعلنا نفهم بعمق معنى هذه الآيات، فكل مكان على الأرض له مشرق وله مغرب، هذه هي النظرة العامة، إذن فقوله تعالى: {رَبُّ المشرق والمغرب} صحيح، ثم عرفنا أن الشمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت