فهرس الكتاب

الصفحة 6246 من 14758

ويفعل ما يريد، فلن يشهده الله؛ لأنه قد يفعل ما يريد دون أن يراه أحد، لكن ذلك غير حقيقي؛ لأن الحق سبحانه عالم الغيب والشهادة، فلا يوجد مستور عنه في هذا الكون، فلا الغيب يغيب عن علمه، ولا العالم المشهود يغيب عن علمه.

وما دام قد جاء الحق هنا بقوله: {عَالِمِ الغيب والشهادة} فلا بد أن يأتي من بعدها {يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} أي: يخبركم مقدمًا بجزاء ما ستفعلونه من خير أو شر حتى لا يقول أحد: إنه لم يكن يعرف، أو أنه لو علم أن فعله يؤدي إلى الشر لما فعل؛ وحتى يكون كل إنسان شهيدًا على نفسه؛ لأن الله أبلغه بالجزاء، فيكون الجزاء عدلًا لا ظلمًا.

ولذلك يقول الحق سبحانه: {كفى بِنَفْسِكَ اليوم عَلَيْكَ حَسِيبًا} [الإسراء: 14]

فأنت الذي تحكم على نفسك.

ويقول الحق بعد ذلك: {سَيَحْلِفُونَ بالله لَكُمْ ... }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت