فهرس الكتاب

الصفحة 6259 من 14758

فإذا شرع الله أمرًا، فسبحانه قد شرع عن «علم» وعن «حكمة» ، وما دام قد شرع يجب ألا نخالفه؛ لأن كل تشريع ينزله الله على رسوله إنما هو لتنظيم حركة الحياة؛ لأنه سبحانه هو الذي خلق الحياة وخلق كل المخلوقات، وإياك أن تدس أنت أنفك فتشرِّع ما يغضب الحق؛ لأن فساد الكون كله قد جاء من الذين أرادوا أن يُقِّننوا للخلق، رغم أنهم لم يخلقوهم. ونقول لهم: دعوا التقنين للخلق لمن خلق الخلق، فهو الصانع العالم بحدود ما صنع ووضع قوانين صيانة ما خلق، وهو سبحانه هو الذي يمكنه أن يصلحها إن أصابها عطب أو فساد.

ومن هؤلاء الأعراب - الذين هم أشد كفارًا ونفاقًا، وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله - قوم آخرون يقول عنهم الحق: {وَمِنَ الأعراب مَن يَتَّخِذُ ... }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت