فهرس الكتاب

الصفحة 6267 من 14758

{والسابقون} ، نقول له: لا، بل افطن إلى بقية قوله سبحانه: {ثُلَّةٌ مِّنَ الأولين وَقَلِيلٌ مِّنَ الآخرين} ، وهذا دليل على أن بعضًا من الذين جاءوا بعد زمان رسول الله صلى الله عليه سينالون المرتبة الرفيعة، وهكذا لم يمنع الحق أن يكون من أمة محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ سينالون المرتبة الرفيعة، وهكذا لم يمنع الحق أن يكون من أمة محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إلى أن تقوم الساعة مَنْ يصل إلى منزلة الصحابة.

وقد طمأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الناس الذين لم يدركوا عهده حين قال:

«وددت أنِّي لقيت إخواني» . فقال أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: أو ليس نحن إخوانك؟ . قال: «أنتم أصحابي، ولكن إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني»

وهذا قول صادق من المصطفى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ؛ لأن منا من تنحصر أمنيته في أن يحُجَّ ويزور القبر الشريف. ويضيف النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في وصف أحبابه:

«عمل الواحد منهم كخمسين» . قالوا: منهم يا رسول الله أم مِنَّا؟ قال: بل منكم؛ لأنكم تجدون على الخير أعوانًا، وهم لا يجدون على الخير أعوانًا «

وهذا ما يحدث في زماننا بالفعل.

ولكن من هم السَّابِقُونَ المقصودون في الآية التي نحن بصددها؟

{والسابقون الأولون مِنَ المهاجرين} ونعلم أن السابقين من المهاجرين هم أهل بدر، الذين دخلوا أول معركة في الإسلام، مع أنهم خرجوا من المدينة، لا ليشهدوا حربًا، ولكن ليعترضوا عيرًا تحمل بضائع، ويرجعوا بالغنائم. ومع ذلك دخلوا الحرب، لا مع القوافل التي ضمَّتْ العير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت