فحين قالوا: {لَن نَّصْبِرَ على طَعَامٍ وَاحِدٍ ... } [البقرة: 61]
أنزلهم الله بمكان يحقق لهم ما طلبوا من طعام، فلم يخدعهم سبحانه، ويأتي الحق مرة ثانية بكلمة الصدق فيقول: {واجعل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخرين} [الشعراء: 84]
أي: اجعل لي ذكْرًا حسنًا فيمن يأتون من بعدي، فلا يقال في تاريخي كلام كذب، وألا يخلع عليَّ الناس ما ليسَ فيّ.
وقد قال الحق سبحانه وتعالى حينما تكلم عن الإنسان: {وَوَصَّيْنَا الإنسان بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْرًا حتى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أوزعني أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ التي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وعلى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذريتي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ المسلمين} [الأحقاف: 15]