فهرس الكتاب

الصفحة 6572 من 14758

لتصير ترابًا، فهل يعجز الحق أن يعيد إلى الوجود أبعاض هذا الإنسان؟ طبعًا لا يمكن أن يعجز.

الحياة - إذن - احتكاك هذه الدورات لتلك العناصر، فلم يزد شيء عليها، ولم ينقص منها شيء.

واقرأ القرآن بتبصر تجد قوله الحق: {قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الأرض مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ} [ق: 4]

وهكذا يبيِّن لنا الحق أن العناصر كلها موجودة في الكون، قد تزيد في مخلوق عن الآخر، لكن المجموع الكلي لكل العناصر ثابت، وإذا كان العلم قد توصل إلى أن هناك ستة عشر عنصرًا تكوِّن الكائنات، فهذه العناصر ثابتة الكمية، وإن اكتشفوا زيادة في عددها، فالزيادة في عدد العناصر ستكون أيضًا ثابتة الكَمِّ لكل عنصر.

وقال العلماء: إن الستة عشر عنصرًا هي: الأوكسوجين، والكربون، والهيدروجين، والنتروجين، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم، والصوديوم، وغيرها.

كل هذه العناصر تعود إلى أصلها بعد أن تموت الكائنات وتتحلل.

هكذا يصدق قول الحق: {قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الأرض مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ} [ق: 4]

وقد حاول بعض الفلاسفة أن يعترضوا اعتراضًا ثانيًا وقالوا: هي أن إنسانًا مات، ثم تحللت عناصره في الأرض. ألا تذهب عناصره إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت