فهرس الكتاب

الصفحة 6576 من 14758

{وَأَمَّا القاسطون فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} [الجن: 15]

والمقصود بالقاسطين: الجائرون على حقوق غيرهم.

ونجد قوله الحق: {وَإِنْ حَكَمْتَ فاحكم بَيْنَهُمْ بالقسط إِنَّ الله يُحِبُّ المقسطين} [المائدة: 42]

والمقْسِطون: هم العادلون بين الناس.

إذن: فهناك «قِسْط» و «قَسْط» ، وهناك شيء اسمه «قَسَط» بالفتحتين وهو الانحراف في الرِّجلين. إلا أن المستعمل في كلمة «قِسْط» هنا مقصود به العدل، واسم الفاعل منها «قاسط» واستعملت في الجوْر. وهي مأخوذة من القَسْط لا من القِسْط، وتجد من أسماء الله «المُقْسِط» ، ولم يصف نفسه بالقاسط بمعنى العادل، أي: ابتدأ بالعدل أولًا، وشاء سبحانه فوصف نفسه بالمُقْسِط، لأنه هو الذي يرفع الجور فيحقق العدل.

وفي الآية التي نحن بصددها يقول الحق سبحانه: {لِيَجْزِيَ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات بالقسط} أي: جزاء منه بالعدل، وأيضًا يمكن أن نقول: إنه سبحانه يجزيهم؛ لأنهم عدلوا في العقيدة؛ لأن القرآن الحكيم - كما نعلم - جاء حاكمًا وفيصلًا بين قضايا العقائد وقضايا الاختيار في الأفعال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت