فهرس الكتاب

الصفحة 6586 من 14758

وهنا يقول الحق: {هُوَ الذي جَعَلَ الشمس ضِيَآءً والقمر نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ} ، وكلمة {وَقَدَّرَهُ} تعود في ظاهر الأمر إلى القمر. لكن في الواقع أن الشمس لها منازل أيضًا، وقال الحق: {وَقَدَّرَهُ} لأن هناك شيئًا اسمه «الجعل» ، فهو سبحانه جعل الشمس ضياء، وجعل القمر نورًا.

إذن: فالجَعْل جاء بأمرين اثنين؛ جعل للشمس ضياء وجعل للقمر نورًا، هذا الجعل نفسه جعله الله لنقدر به الزمن، فهو صالح للاثنين؛ للشمس وللقمر؛ لنعلم عدد السنين والحساب.

وفي العبادات نحتاج إلى تحديد بداية شهر رمضان؛ لنمارس عبادة الصوم، ونحتاج إلى تحديد أشهر الحج، وكذلك تحتاج المرأة مثلًا إلى حساب شهور العدة، وكل هذه التقديرات تخضع للهلال، فهو علامة واضحة للكل، فهو يبدأ صغيرًا ويكبر ثم يصغر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت