فهرس الكتاب

الصفحة 6631 من 14758

كان ذلك الكافر ساعة أن دعاه الله سبحانه بالرسل إلى الإيمان؟

ونسيان الإنسان أمر وارد في تكوينه الفطري الأول؛ لأن الإنسان حين يعيش في محيط ما. فهو يحب النفع من خارجه، وإذا امتنع عنه هذا النفع الخارجي، فهو يأخذ النفع من ذاته؛ من تحرُّك أبعاضه وخدمتها لبعضها البعض. ثم لا يجد له مفزعًا إلا أن يؤمن بمن خلقه أولًا. وانظر إلى التعبير القرآني: {وَإِذَا مَسَّكُمُ الضر فِي البحر ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ. .} [الإسراء: 67] .

إذن: فمن يَعْبُد غيرَ الله - سبحانه وتعالى - يضل عنه معبوده، ولا يعرف كيف ينقذ من يعبده؛ لذلك يعود المشرك إلى الله، ولا يجد سواه سبحانه، فهو الذي ينقذ الإنسان لحظة الخطر؛ لأنه الرب الخالق هو أرحم بصنعته، وهذه الرحمة تنقذ الإنسان حتى لو كان كافرًا، وهذا كلام منطقي؛ لأننا شهدنا بوحدانية الله تعالى في عالم الذر؛ حينما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت