فهرس الكتاب

الصفحة 6745 من 14758

بمحيطها، والمحيطات الداخلة فيها إلى أن تلتقي في المركز، فأنت إذا نظرت إلى محيط واسع في دائرة، وأخذت بعد ذلك الأفراد من هذا المحيط الواسع؛ لتلقي بهم في المركز؛ فلا شك أنك كلما اقتربت من المركز؛ فالدوائر تضيق، ويحدث الحشر.

فكأننا سنكون مزدحمين ازدحامًا شديدًا، ولهذا الازدحام متاعب، ولكن الناس سيكونون في شغل عنه بما هم فيه من أهوال يوم القيامة.

وقوله الحق: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا} تفيد الجمع المؤكد لحالات الذين لم يستجيبوا لمنهج الله تعالى، ولا لدعوة الله سبحانه لهم لدار السلام، وكذبوا رسلهم، واتخذوا من دون الله تعالى أندادًا، فيجمع الله سبحانه المُتَّخذَ أندادًا، والمُتَّخَذَ ندًّا، ويواجههم؛ لتكون الفضيحة تامة وعامَة، بين عابد عبد باطلًا، ومعبودٍ لم يطلب من عابده أن يعبده، أو معبود طلب من عابده أن يعبده.

لذلك يقول الحق سبحانه: {ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ} [يونس: 28]

وهكذا يتلاقى من عَبَدَ الملائكة مع الملائكة، ويتلاقى من عَبَدَ رسولًا وجعله إلهًا، ومن عبد صنمًا، أو عبد شمسًا، أو عبد قمرًا، أو جِنًّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت