فهرس الكتاب

الصفحة 6748 من 14758

إبليس بعزة الله سبحانه أن يُغوِي كل أبناء آدم إلا الذين استخلصهم الله لعابدته سبحانه وتعالى؛ فقد علم إبليس أنه غير قادر على إغوائهم.

وهكذا تكون عزة الله سبحانه هي التي تمكِّن إبليس وذريته من الشياطين من غواية أو عدم غواية خلق الله سبحانه وتعالى.

والشياطين هم الجن العُصَاة؛ لأننا نعلم أن الجن جنس يقابل جنس البشر، ومن الجن من هو صالح طائع، ومنهم من هو عاصٍ، ويُسمّى شيطانًا، ويخدم إبليس في إغواء البشر، فيتسلَّط على الإنسان فيما يعلم أنها نقطة ضعف فيه.

فمن يحب المال يدخل الشيطان إليه من ناحية المال، ومن يحب الجمال يدخل له الشيطان من ناحية الجمال، ومن يجب الجاه يجد الشيطان وهو يزيِّن له الوصول إلى الجاه بأية وسيلة تتنافى مع الأخلاق الكريمة ومنهج الله عَزَّ وَجَلَّ.

وكل إنسان له نقطة ضعف في حياته يعرفها الشيطان ويتسلل منها إليه، وقد يُجنِّد إبليس وذريته أناسًا من البشر يعملون بهدف إغواء الإنسان لإفساده.

فهناك إذن ثلاثة يطلبون أن ينصرف الناس عن منهج الله تعالى ودعوة الحق؛ وهؤلاء الثلاثة هم: إبليس، والعاصون من الجن (أي: الشياطين) ، ثم البشر الذين يشاركون إبليس في الإغواء، وهم شياطين الإنس الذين يعملون أعمالًا تناهض منهج الرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت