فهرس الكتاب

الصفحة 6801 من 14758

لأن الدنيا كلها أغيار، فأنت قد تكون قويًا ثم تضعف أو صحيحًا فيصيبك المرض، أو غنيًا فتفتقر، أو مبصرًا فيضيع منك بصرك، أو تكون صحيح الأذن سمعيًا فتصير أصم بعد ذلك.

إذن: فهي دنيا أغيار، وهَبْ أن إنسانًا أخذ من دنياه كل نصيبه عافية وأمنًا وسلامةً وغنًى وكل شيء؛ سنجده في قلق من جهتين: الجهة الأولى أنه يخاف أن يفارقه كل هذا النعيم، أو يخاف أن يترك هو هذا النعيم، هذا ما نراه في حياتنا.

إذن: فالدنيا بما فيها من أغيار لا أمان لها؛ لنفهم أن كل عطاءات المخلوق إنما هي هبة من الخالق سبحانه وتعالى؛ لأنها لو كانت من ذاتك لاستطعت الحفاظ عليها، ولكنها هِبَاتٌ من الحق الأعلى سبحانه.

والأمر الموهوب قد يصبح مسلوبًا.

ثم يقول الحق سبحانه بعد ذلك: {وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت