فهرس الكتاب

الصفحة 6807 من 14758

وتلك الأخبار الموجودة في الكتب السابقة، وهو صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لم يكن من أهل الكتاب، ولا عَلِمَ منهم شيئًا.

إذن: فعندما يقول محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ما جاء ذكره في الكتب السابقة على القرآن، فهذه الكتب مصدقة لما جاء به محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ؛ لأن هذه الأخبار قد وقعت، وهذا تأكيد لصدقه؛ لأنه بشهادة أهل زمانه لم يجلس إلى معلِّم، ولم يقرأ كتابًا، وتاريخه وسيرته معروفة؛ لأنه من أنفسكم، ولم يُعْلَم عنه أنه قد زاول كلامًا بليغًا، أو خطب في قوم قبل الرسالة، أو قال شعرًا.

وبعد ذلك فوجىء هو كما فوجئتم أنتم، بمجيء هذا البيان الرائع، فمن أين جاء به؟

أنتم تقولون إنه هو الذي جاء به، لكنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ينسب الرفعة لصاحبها، ويعلن أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ مُبلِّغ فقط، فيقول ما أمره الله به أن يقوله: {قُل لَّوْ شَآءَ الله مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ}

[يونس: 16] .

ويحضُّ القرآن الكريم النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أن يسألهم: هل لاحظوا على كلماته من قبلُ البلاغةَ والفصاحةَ أو الشعرَ؟!

ولننظر في «ماكُنَّات» القرآن الكريم، وهي الآيات التي يقول فيها الحق سبحانه: {وَمَا كُنتَ} مثل قوله سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت