وما دام الحق سبحانه قد قال: {لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ الله} فلن تجد أحدًا قادرًا على ذلك، كما أن الخلق مقهورون كلهم يوم القيامة؛ ومَنْ كان يبيح له الله تعالى أن يملك شيئًا في الدنيا لم يعد مالكًا لشيء، بدليل أن الكل سيسمع قول الحق سبحانه:
{لِّمَنِ الملك اليوم لِلَّهِ الواحد القهار} [غافر: 16] .
وما دام الحق سبحانه قد وعد ببشرى الدنيا وبشرى الآخرة، فلا تبديل لما حكم به الله، فلا شيء يتأبَّى على حكم الله تعالى، والوعد بالبُشريات في الدنيا وفي الآخرة فوز عظيم مؤكد.
ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: {وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ العزة للَّهِ جَمِيعًا}