فهرس الكتاب

الصفحة 6963 من 14758

{وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم باليل والنهار وابتغآؤكم مِّن فَضْلِهِ} [الروم: 23] .

لأن الحق سبحانه قد علم أزلًا أن هناك مصالح لا يمكن إلا أن تكون ليلًا، فالذي يعمل ليلًا يرتاح نهارًا، ولو أن الآية جاءت عمومية؛ لقلنا لمن ينام بالنهار: لا، ليس هذا وقت السكن والراحة.

ولكن شاء الحق سبحانه أن يضع الاحتياطيَّ القدريَّ؛ ليرتاح من يتصل عمله بالليل.

وهنا يقول الحق سبحانه:

{هُوَ الذي جَعَلَ لَكُمُ اليل لِتَسْكُنُواْ فِيهِ} يونس: 67] .

ونحن نعلم أن هناك فارقًا بين «الخَلْق» ، و «الجَعْل» ، و «المِلْك، والمثال على الخلق: أنه سبحانه خَلَق الزمن، ثم جاء لهذا الزمن ليجعل منه ليلًا ونهارًا.

إذن: فالجعل هو توجيه شيء مخلوق لمهمة.

ومثال ذلك ولله المثل الأعلى وهو منُزَّه عن أي تشبيه أو مثل:

تجد صانع الفخَّار وهو يمسك بالطين؛ ليجعل منه إبريقًا، فهو يصنع الطين أولًا بأن يخلط الماء بالتراب ويعجنها معًا، ثم يجعل من الطين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت