فهرس الكتاب

الصفحة 6971 من 14758

إذن: فالآفة أن تنقل مهمة نوع إلى مهمة نوع آخر، سواء أكان في الزمان أو في الإنسان، واقرأ جيدًا قول الحق سبحانه:

{إِنَّ سَعْيَكُمْ لشتى} [الليل: 4] .

فكل فرد من أفراد الكون له مهمة وله سعي يختلف عن سعي الآخرين.

وهنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها يُنهي الحق سبحانه الآية فيقول:

{إِنَّ فِي ذلك لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} [يونس: 67] .

ولقائل أن يقول: لم يقل «إن في ذلك لآيات لقوم يبصرون» .

ونقول: لننتبه إلى أن الحق سبحانه حين يتكلم عن زمان فهو يبيِّن في هذا الزمان مهمته، وهو القائل في صدر الآية ووسطها:

{جَعَلَ لَكُمُ اليل لِتَسْكُنُواْ فِيهِ والنهار مُبْصِرًا} [يونس: 67] .

فالعلَّة في هذه الآية هي سكون الليل، لا حركة النهار، والعين في الليل لا تؤدي مهمتها، بل السمع هو الذي يؤدي مهمته.

والحق سبحانه هو القائل:

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ الله عَلَيْكُمُ اليل سَرْمَدًا إلى يَوْمِ القيامة مَنْ إله غَيْرُ الله يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ} [القصص: 71] .

أي: أن أحدًا لن يستطيع الحركة في مثل هذا الليل السرمدي ولا أحد سيتبيَّن شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت